الشيخ عبد النبي النجفي العراقي

140

التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام

من الملازمة والطعن عليه قال بناء على ما اختارنا من الوساطة في الاثبات لا مانع منه ليقين السابق بالحكم فراجع حتى تعرف المناقضة فحينئذ يكون التنافي هو التنافي الذي عليه الشيخ قده لكن في مقام الاثبات وثانيا عند قيامها يكون وأرادا على الأصول لا حكومة وتوضيح ذلك ان موضوعها ليس هو الشك المصطلح الذي هو تساوى الطرفين بل أعم منه ويكون ظن الغير المعتبر ولو كان في غاية القوة كالظن الحاصل من القياس والأولوية داخلا فيه فيكون مجرى الأصل بلا كلام فحينئذ لا بد ان يكون موضوع الأصل معنى اعما منه فحينئذ لا زال موضوعه اما عدم الحجة على الواقع أو عدم الطريق وعدم الكاشف عليه وبقيام الامارة من جهة كونها حجة أو كونها طريقا بناء على مسلكه قده من أن المجعول فيه هو الطريقية يرتفع موضوع الأصل بالوجدان لا بالتعبد فتكون الامارة واردا على الأصول لا حاكما ولو أنه قد يعبر بالحكومة الظاهرية ولكن المعاني ليس رهينة للألفاظ والمعنى ما ذكرنا من أن موضوعها هو عدم الاحراز عدم الكاشف عدم الطريقية إلى غير ذلك مما اصطلح عليه فبقيام الامارة ترتفع موضوعها وجدانا كما لا يخفى وثالثا ان التخصيص لا يحتاج إلى عناية التعبد بل تكوين كخروج الجاهل عن العالم امر غريب فإذا كان خروج المخصص لا يحتاج إلى المتعبد ويكون كخروج الجاهل عن العالم فيكون تخصصا لا تخصيصا وأيضا لا معارضة بين العام والخاص فما معنى ان تقدم الخاص عليه انما هو بملاك الاقوائية والأظهرية وهل التقدم الا بقوله تعبد بالأظهر فكيف لا يكون بعناية وذلك واضح لا يعتر به ريب كما لا يخفى ومن جملتها انه لا يجوز الاعتماد على الأصول مع احتمال وجود امارة في مواردها الا بعد الفحص واليأس وأنت خبير بفساده حيث إنه لا يجوز الاعتماد على الامارة أيضا مع احتمال وجود مزاحم أقوى منها أو معارض لها الا بعد الفحص بل إنه من خواصهما كما أنه ليس مشروطا بعدم احتمال وجودها كيف بعد مقدار الفحص الملازم أيضا يكون الاحتمال باقيا على حاله بل أصل حجيتها مشروطا بالتفحص الموجب لاطمينان بالعدم ولو احتمل الوجود أيضا كما لا يخفى ومن جملتها ان الوظيفة المقررة للشاك هي الأصول العملية التي تعم وتطرد في جميع أبواب الفقه فلا جرم تنحصر في الأربعة وهي البراءة والاستصحاب والاشتغال والتخيير وأنت خبير